responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التفسير الوسيط المؤلف : الزحيلي، وهبة    الجزء : 1  صفحة : 756
عبارة عن كون الله تعالى على أوصاف شتى، منها صفات لذاته، ومنها صفات لأفعاله،
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه الحاكم أبو الشيخ وغيرهما عن أبي هريرة: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها كلها دخل الجنة..» .
والسبب في نزول هذه الآية: أن أبا جهل سمع بعض أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم يقرأ فيذكر الله في قراءته، ومرة يقرأ فيذكر الرحمن، ونحو هذا، فقال: محمد يزعم أن الإله واحد، وهو إنما يعبد آلهة كثيرة، فنزلت هذه الآية.
ثم قال تعالى: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ أي اتركوا الذين يميلون بها عن الطريق الحق بصرف الألفاظ عن معانيها الصحيحة إلى معان أخرى من تأويل أو شرك أو تكذيب أو زيادة ونقصان، سيجازون بما افتروا، ويعاقبون بما يعملون من سوء الاعتقاد والعمل، وهذا وعيد محض بعذاب الآخرة.
أهل الهداية والضلال
إن أمة الدعوة المحمدية فريقان: فريق المهتدين الذين يقضون بالحق والعدل، وفريق المكذبين الضالين. والانقسام على هذا النحو ليس جديدا، بل هو قائم في الأمم السابقة كقوم موسى وعيسى عليهما السلام. وهذا الانقسام أمر طبيعي في البشر، والكلام عنه للترغيب والتحذير، قال الله تعالى:
[سورة الأعراف (7) : الآيات 181 الى 186]
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183) أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (184) أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185)
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186)
«1» [2] «3»

(1) يحكمون بالحق في الخصومات.
[2] سندنيهم للهلاك بالإنعام والإمهال.
(3) أمهلهم في العقوبة.
اسم الکتاب : التفسير الوسيط المؤلف : الزحيلي، وهبة    الجزء : 1  صفحة : 756
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست